مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص271
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلا بضعفائكم (
وما زالت الغنائم تقسم بين الغانمين في دولة بنى أمية ودولة بنى العباس لما كان المسلمون يغزون الروم والترك والبربر لكن يجوز للأمام أن ينفل من ظهر منه زيادة نكاية كسرية تسرت من الجيش أو رجل صعد حصنا عاليا ففتحه أو حمل على مقدم العدو فقتله فهزم العدو ونحو ذلك لأن النبى وخلفاءه كانوا ينفلون لذلك
وكان ينفل السرية في البداية الربع بعد الخمس وفى الرجعة الثلث بعد الخمس وهذا النفل قال العلماء انه يكون من الخمس وقال بعضهم إنه يكون من خمس الخمس لئلا يفضل بعض الغانمين على بعض والصحيح انه يجوز من أربعة الاخماس وان كان فيه تفضيل بعضهم على بعض لمصلحة دينية لا لهوى النفس كما فعل رسول الله غير مرة وهذا قول فقهاء الشام وابى حنيفة واحمد وغيرهم وعلى هذا فقد قيل إنه ينفل الربع والثلث بشرط وغير شرط وينفل الزيادة على ذلك بالشرط مثل ان يقول من دلنى على قلعة فله كذا أو من جاءنى براس فله كذا ونحو ذلك وقيل لا ينفل زيادة على الثلث ولا ينفله الا بالشرط وهذان قولان لأحمد وغيره وكذلك على القول الصحيح
