مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص281
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولانا الله فيقول هذا لكم وهذا اهدى إلى فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت امه فينظر ايهدى إليه أم لا والذى نفسى بيده لا يأخذ منه شيئا الا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ان كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاه تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتى ابطيه ثم قال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت ثلاثا (
وكذلك محاباه الولاة في المعاملة من المبايعة والمؤاجرة والمضاربة والمساقاه والمزارعة ونحو ذلك هو من نوع الهدية ولهذا شاطر عمر بن الخطاب رضى الله عنه من عماله من كان له فضل ودين لا يتهم بخيانة وانما شاطرهم لما كانوا خصوا به لأجل الولاية من محاباة وغيرها وكان الأمر يقتضى ذلك لأنه كان امام عدل يقسم بالسوية
فلما تغير الامام والرعية كان الواجب على كل انسان ان يفعل من الواجب ما يقدر عليه ويترك ما حرم عليه ولا يحرم عليه ما اباح الله له
وقد يبتلى الناس من الولاة بمن يمتنع من الهدية ونحوها ليتمكن بذلك من استيفاء المظالم منهم ويترك ما اوجبه الله من قضاء حوائجهم
