مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص308
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فان كان التاركون طائفة ممتنعة قوتلوا على تركها باجماع المسلمين وكذلك يقاتلون على ترك الزكاة والصيام وغيرهما وعلى استحلال المحرمات الظاهرة المجمع عليها كنكاح ذوات المحارم والفساد في الأرض ونحو ذلك فكل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة يجب جهادها حتى يكون الدين كله لله باتفاق العلماء
وإن كان التارك للصلاة واحدا فقد قيل إنه يعاقب بالضرب والحبس حتى يصلى وجمهور العلماء على انه يجب قتله إذا امتنع من الصلاة بعد أن يستتاب فان تاب وصلى والا قتل وهل يقتل كافرا أو مسلما فاسقا فيه قولان واكثر السلف على انه يقتل كافرا وهذا كله مع الاقرار بوجوبها اما اذا جحد وجوبها فهو كافر باجماع المسلمين وكذلك من جحد سائر الواجبات المذكورات والمحرمات التى يجب القتال عليها فالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات هي مقصود الجهاد في سبيل الله وهو واجب على الأمة بالاتفاق كما دل عليه الكتاب والسنة
وهو من افضل الأعمال قال رجل يارسول الله دلنى على عمل يعدل الجهاد في سبيل الله قال لاتستطيعه أو لا تطيقه قال أخبرنى به قال هل تستطيع اذا خرج المجاهد ان تصوم ولا تفطر
