مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص323
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العلم وإن أخذوا المال قطعت يده ورجله وإن قتلوا واخذوا المال قتل وصلب وعلى قول طائفة من اهل العلم يقطع ويقتل ويصلب وقيل يخير بين هذين وإن كان لم يأذن لهم لكن لما قدر عليهم قاسمهم الأموال وعطل بعض الحقوق والحدود
ومن آوى محاربا أو سارقا أو قاتلا ونحوهم ممن وجب عليه حد أو حق لله تعالى أو لآدمي ومنعه ان يستوفى منه الواجب بلا عدوان فهو شريكه في الجرم وقد لعنه الله ورسوله روى مسلم في صحيحه عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله ( لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا ( وإذا ظفر بهذا الذى آوى المحدث فانه طلب منه إحضاره أو الاعلام به فإن امتنع عوقب بالحبس والضرب مرة بعد مرة حتى يمكن من ذلك المحدث كما ذكرنا أنه يعاقب الممتنع من أداء المال الواجب فمن وجب حضوره من النفوس والأموال يعاقب من منع حضورها
ولو كان رجلا يعرف مكان المال المطلوب بحق أو الرجل المطلوب بحق وهو الذى يمنعه فانه يجب عليه الاعلام به والدلالة عليه ولا يجوز كتمانه فان هذا من باب التعاون على البر والتقوى وذلك واجب بخلاف ما لو كان النفس أو المال مطلوبا بباطل فانه لايحل الاعلام به لأنه من التعاون على الاثم والعدوا ن بل يجب الدفع عنه لأن
