مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص327
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واستيلاؤهم على ملوك ما وراء النهر وخراسان كان سببه نحو هذا
ومن أذل نفسه لله فقد أعزها ومن بذل الحق من نفسه فقد اكرم نفسه فان اكرم الخلق عند الله اتقاهم ومن اعتز بالظلم من منع الحق وفعل الاثم فقد أذل نفسه وأهانها قال الله تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا وقال تعالى عن المنافقين يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون وقال الله تعالى في صفة هذا الضرب ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد
وانما الواجب على من استجار به مستجير إن كان مظلوما ينصره ولا يثبت أنه مظلوم بمجرد دعواه فطالما اشتكى الرجل وهو ظالم بل يكشف خبره من خصمه وغيره فان كان ظالما رده عن الظلم بالرفق إن أمكن إما من صلح أو حكم بالقسط وإلا فبالقوة
وإن كان كل منهم ظالما مظلوما كأهل الأهواء من قيس ويمن
