مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص360
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مرتدا أو فاسقا على قولين مشهورين في مذهب أحمد وغيره والمنقول عن أكثر السلف يقتضى كفره وهذا مع الاقرار بالوجوب
فأما من جحد الوجوب فهو كافر بالاتفاق بل يجب على الأولياء ان يأمروا الصبى بالصلاة إذا بلغ سبعا ويضربوه عليها لعشر كما أمر النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ( وكذلك ماتحتاج إليه الصلاة من الطهارة الواجبة ونحوها
ومن تمام ذلك تعاهد مساجد المسلمين وأئمتهم وأمرهم بأن يصلوا بهم صلاة النبى حيث قال ( صلوا كما رأيتمونى أصلى ( رواه البخارى وصلى مرة بأصحابه على طرف المنبر فقال ( إنما فعلت هذا لتأتموا بى ولتعلموا صلاتى )
وعلى إمام الناس في الصلاة وغيرها ان ينظر لهم فلا يفوتهم ما يتعلق بفعله من كمال دينهم بل على كل إمام للصلاة ان يصلى بهم صلاة كاملة ولا يقتصر على ما يجوز للمنفرد الاقتصار عليه من قدر الاجزاء إلا لعذر وكذلك على امامهم في الحج وأميرهم في الحرب ألا ترى ان الوكيل والولى في البيع والشراء عليه ان يتصرف لموكله ولموليه على الوجه الأصلح له في ماله وهو في مال نفسه يفوت نفسه ما شاء فأمر
