شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص392

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يفسد دينه مثل أو أكثر من فساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم

وقد أخبر الله تعالى عن الذى يؤتى كتابه بشماله أنه يقول ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه

وغاية مريد الرياسة ان يكون كفرعون وجامع المال ان يكون كقارون وقد بين الله تعالى في كتابه حال فرعون وقارون فقال تعالى أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق وقال تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين

فان الناس أربعة أقسام

القسم الأول يريدون العلو على الناس والفساد في الأرض وهو معصية الله وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون كفرعون وحزبه وهؤلاء هم شرار الخلق قال الله تعالى إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين وروى مسلم في صحيحه عن بن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لايدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من

الصفحة السابقة الصفحة التالية