مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص411
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عليه مهيمنا على ما بين يديه من الكتب ومصدقا لها وجعل امته خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فهم يوفون سبعين فرقة هم خيرها وأكرمها على الله وقد اكمل لهم دينهم واتم عليهم نعمته ورضي لهم الاسلام دينا فليس دين افضل من دينهم الذي جاء به رسولهم ولا كتاب افضل من كتابهم ولا امة خيرا من امتهم بل كتابنا ونبينا وديننا وامتنا افضل من كل كتاب ودين ونبى وامة
فاشكروا الله على ما انعم به عليكم فمن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربى غنى كريم واحفظوا هذه التى بها تنالون نعيم الدنيا والآخرة واحذروا ان تكونوا ممن بدل نعمة الله كفرا فتعرضون عن حفظ هذه النعمة ورعايتها فيحيق بكم ما حاق بمن انقلب على عقبيه واشتغل بما لا ينفعه من أمر الدنيا عما لا بد له منه من مصلحة دينه ودنياه فخسر الدنيا والآخرة
فقد سمعتم ما نعت الله به الشاكرين والمنقلبين حيث يقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين انزل الله سبحانه هذه الآية وما قبلها وما بعدها في غزوة أحد لما انكسر المسلمون مع النبى
