مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص53
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الرجل اما ان يكون مجتهدا مصيبا أو مخطئا أو مذنبا فالأول ماجور مشكور والثانى مع أجره على الأجتهاد فمعفو عنه مغفور له والثالث فالله يغفر لنا وله ولسائر المؤمنين
فنطوى بساط الكلام المخالف لهذا الأصل
كقول القائل فلان قصر فلان ما عمل فلان أوذى الشيخ بسببه فلان كان سبب هذه القضية فلان كان يتكلم في كيد فلان ونحو هذه الكلمات التى فيها مذمة لبعض الاصحاب والاخوان فانى لاأسامح من أذاهم من هذا الباب ولاحول ولا قوة إلا بالله
بل مثل هذا يعود على قائله بالملام إلا ان يكون له من حسنة وممن يغفر الله له إن شاء وقد عفا الله عما سلف
وتعلمون ايضا ان ما يجرى من نوع تغليظ أو تخشين على بعض الأصحاب والاخوان ما كان يجرى بدمشق ومما جرى الان بمصر فليس ذلك غضاضة ولا نقصا في حق صاحبه ولا حصل بسبب ذلك تغير منا ولا بغض بل هو بعد ما عومل به من التغليظ والتخشين أرفع قدرا وأنبه ذكرا وأحب وأعظم وإنما هذه الأمور هي من مصالح المؤمنين التى يصلح الله بها بعضهم ببعض فان المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الاخرى وقد لا
