شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص565

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

اصحاب أحمد وذكر ذلك رواية عنه قال بن المنذر لا يحفظ عن أحد قبل الشافعى ان في الفيء خمسا كخمس الغنيمة

وهذا الفيء لم يكن ملكا للنبى في حياته عند اكثر العلماء وقال الشافعى وبعض اصحاب أحمد كان ملكا له

واما مصرفه بعد موته فقد اتفق العلماء على ان يصرف منه ارزاق الجند المقاتلين الذين يقاتلون الكفار فان تقويتهم تذل الكفار فيؤخذ منهم الفيء وتنازعوا هل يصرف في سائر مصالح المسلمين أم تختص به المقاتلة على قولين للشافعى ووجهين في مذهب الامام أحمد لكن المشهور في مذهبه وهو مذهب ابى حنيفة ومالك انه لا يختص به المقاتلة بل يصرف في المصالح كلها

وعلى القولين يعطى من فيه منفعة عامة لأهل الفيء فان الشافعى قال ينبغى للامام ان يخص من في البلدان من المقاتلة وهو من بلغ ويحصى الذرية وهي من دون ذلك والنساء إلى ان قال ثم يعطى المقاتلة في كل عام عطاءهم ويعطى الذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم قال والعطاء من الفيء لا يكون الا لبالغ يطيق القتال قال ولم يختلف أحد ممن لقيه في انه ليس للمماليك في العطاء حق ولا للاعراب الذين هم اهل الصدقة قال فان فضل من الفيء شيء وضعه الامام في اهل الحصون والازدياد في الكراع والسلاح وكل ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية