مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص14
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقال وأنكحوا الأيامى منكم وقال وأحل الله البيع وقال فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وقال إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وقال إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه إلى قوله إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة وقال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وقال مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل وقال يمحق الله الربا ويربي الصدقات وقال إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم وقال فتحرير رقبة وقال فطلقوهن لعدتهن وقال فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف إلى غير ذلك من الآيات المشروع فيها هذه العقود إما أمرا وإما إباحة والمنهى فيها عن بعضها كالربا فإن الدلالة فيها من وجوه
أحدها أنه إكتفي بالتراضي في البيع في قوله إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وبطيب النفس في التبرع في قوله فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا
