مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص129
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و لا يزاحمها بغيرها ونحو ذلك من المصالح فيقولون كل شرط ينافي مقتضى العقد فهو باطل الا اذا كان فيه مصلحة للمتعاقدين
وذلك أن نصوص أحمد تقتضى أنه جوز من الشروط في العقود أكثر مما جوزه الشافعي فقد يوافقونه في الأصل ويستثنون للمعارض أكثر مما استثنى كما قد يوافق هو أبا حنيفة في الأصل ويستثنى أكثر مما يستثنى للمعارض
وهؤلاء الفرق الثلاث يخالفون أهل الظاهر ويتوسعون في الشروط أكثر منهم لقولهم بالقياس والمعانى وآثار الصحابة ولما يفهمونه من معانى النصوص التى ينفردون بها عن أهل الظاهر
وعمدة هؤلاء قصة بريرة المشهورة وهو ما خرجاه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت ( جاءتنى بريرة فقالت كاتبت أهلى على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقلت أن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت إنى قد عرضت ذلك عليهم فأبوا الا أن يكون لهم الولاء فأخبرت عائشة النبى صلى الله عليه وسلم فقال خذيها واشترطي لهم الولاء فانما الولاء لمن أعتق
