مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص131
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الاجماع فليس في كتاب الله بخلاف ما كان في السنة أو في الاجماع فانه في كتاب الله بواسطة دلالته على اتباع السنة والاجماع
ومن قال بالقياس وهو الجمهور قالوا إذا دل على صحته القياس المدلول عليه بالسنة أو بالاجماع المدلول عليه بكتاب الله فهو في كتاب الله
والحجة الثانية أنهم يقيسون جميع الشروط التى تنافى موجب العقد على اشتراط الولاء لأن العلة فيه كونه مخالفا لمقتضى العقد وذلك لأن العقود توجب مقتضياتها بالشرع فيعتبر تغييرها تغييرا لما أوجبه الشرع بمنزلة تغيير العبادات وهذا نكتة القاعدة وهي أن العقود مشروعة على وجه فاشتراط ما يخالف مقتضاها تغيير للمشروع ولهذا كان أبو حنيفة ومالك والشافعي في أحد القولين لا يجوزون أن يشترط في العبادات شرطا يخالف مقتضاها فلا يجوزون للمحرم أن يشترط الاحلال بالعذر متابعة لعبدالله بن عمر حيث كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة نبيكم وقد استدلوا على هذا الأصل بقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وقوله ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون
قالوا فالشروط والعقود التى لم تشرع تعد لحدود الله وزيادة
