مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص20
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأيضا فإن التصرفات جنسان عقود وقبوض كما جمعهما النبى صلى الله عليه وسلم في قوله ( رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى ( ويقول الناس البيع والشراء والأخذ والعطاء
والمقصود من العقود إنما هو القبض والاستيفاء فإن المعاقدات تفيد وجوب القبض أو جوازه بمنزلة إيجاب الشارع ثم التقابض ونحوه وفاء بالعقود بمنزلة فعل المأمور به في الشرعيات
والقبض ينقسم إلى صحيح وفاسد كالعقد وتتعلق به أحكام شرعية كما تتعلق بالقبض فإذا كان المرجع في القبض إلى عرف الناس وعاداتهم من غير حد يستوى فيه جميع الناس في جميع الأحوال والأوقات فكذلك العقود وإن حررت عبارته قلت أحد نوعى التصرفات فكان المرجع فيه إلى عادة الناس كالنوع الآخر
ومما يلتحق بهذا أن الاذن العرفى في الاباحة أو التمليك أو التصرف بطريق الوكالة كالإذن اللفظى فكل واحد من الوكالة والاباحة ينعقد بما يدل عليها من قول وفعل والعلم برضى المستحق يقوم مقام إظهاره للرضى وعلى هذا يخرج مبايعة النبى صلى الله
