مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يبقى أن يقال على هذا الجواب فاذا كان كتاب الله أوجب الوفاء بالشروط عموما فشرط الولاء داخل في العموم
فيقال العموم إنما يكون دالا إذا لم ينفه دليل خاص فان الخاص يفسر العام وهذا المشروط قد نفاه النبي صلى الله عليه وسلم بنهيه عن بيع الولاء وعن هبته وقوله ( من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (
ودل الكتاب على ذلك بقوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم فأوجب علينا دعاءه لأبيه الذي ولده دون من تبناه وحرم التبنى ثم أمر عند عدم العلم بالأب بأن يدعى أخا في الدين ومولى كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة ( أنت أخونا ومولانا ( وقال صلى الله عليه وسلم ( إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس (
فجعل سبحانه الولاء نظير النسب وبين سبب الولاء في قوله
