شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص25

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و غيرهما فلم يروا به بأسا حتى أخبرهم الصحابة الأكابر كعبادة بن الصامت وأبي سعيد وغيرهما بتحريم النبى صلى الله عليه وسلم لربا الفضل

وأما الغرر فإنه ثلاثة أنواع إما المعدوم كحبل الحبلة وبيع السنين وأما المعجوز عن تسليمه كالعبد الآبق وأما المجهول المطلق أو المعين المجهول جنسه أو قدره كقوله بعتك عبدا أو بعتك ما في بيتى أو بعتك عبيدي

فأما المعين المعلوم جنسه وقدره المجهول نوعه أو صفته كقوله بعتك الثوب الذي في كمي أو العبد الذي أملكه ونحو ذلك ففيه خلاف مشهور وتغلب مسألة بيع الأعيان الغائبة وعن أحمد فيه ثلاث روايات إحداهن لا يصح بيعه بحال كقول الشافعي في الجديد والثانية يصح وإن لم يوصف وللمشتري الخيار إذا رآه كقول أبى حنيفة وقد روي عن أحمد لا خيار له والثالثة وهي المشهورة أنه يصح بالصفة ولا يصح بدون الصفة كالمطلق الذي في الذمة وهو قول مالك

ومفسدة الغرر اقل من الربا فلذلك رخص فيما تدعو إليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية