مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص31
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذي يؤثر مثله عن الصحابة وتدل عليه معاني الكتاب والسنة
وأما الغرر فأشد الناس فيه قولا أبو حنيفة والشافعي رضى الله عنهما أما الشافعي فانه يدخل في هذا الاسم من الأنواع ما لا يدخله غيره من الفقهاء مثل الحب والثمر في قشره الذي ليس بصوان كالباقلاء والجوز واللوز في قشره الأخضر وكالحب في سنبله فإن القول الجديد عنده أن ذلك لا يجوز مع أنه قد اشترى في مرض موته باقلاء أخضر فخرج ذلك له قولا واختاره طائفة من أصحابه كأبى سعيد الاصطخري وروى عنه أنه ذكر له أن النبى صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع الحب حتى يشتد ( فدل على جواز بيعه بعد اشتداده وإن كان في سنبله فقال إن صح هذا أخرجته من العام أو كلاما قريبا من هذا وكذلك ذكر أنه رجع عن القول بالمنع
قال بن المنذر جواز ذلك هو قول مالك وأهل المدينة وعبيد الله بن الحسن وأهل البصرة وأصحاب الحديث واصحاب الرأي وقال الشافعي مرة لا يجوز ثم بلغه حديث بن عمر فرجع عنه وقال به قال بن المنذر ولا اعلم أحدا يعدل عن القول به
وذكر بعض اصحابه له قولين وأن الجواز هو القديم حتى منع
