مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص33
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و قال الشافعي إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة فما أعلم شيئا باطلا
فبينهما في هذا الباب عموم وخصوص لكن أصول الشافعي المحرمة أكثر من أصول أبى حنيفة في ذلك
وأما مالك فمذهبه أحسن المذاهب في هذا فيجوز بيع هذه الأشياء وجميع ما تدعو إليه الحاجة أو يقل غرره بحيث يحتمل في العقود حتى يجوز بيع المقاثى جملة وبيع المغيبات في الأرض كالجزر والفجل ونحو ذلك
واحمد قريب منه في ذلك فانه يجوز هذه الأشياء ويجوز على المنصوص عنه أن يكون المهر عبدا مطلقا أو عبدا من عبيده ونحو ذلك مما لا تزيد جهالته على مهر المثل وإن كان من أصحابه من يجوز المبهم دون المطلق كأبى الخطاب ومنهم من يوافق الشافعي فلا يجوز في المهر وفدية الخلع ونحوهما إلا ما يجوز في المبيع كأبي بكر عبد العزيز ويجوز على المنصوص عنه في فدية الخلع أكثر من ذلك حتى ما يجوز في الوصية وإن لم يجز في المهر كقول مالك مع اختلاف في مذهبه ليس هذا موضعه لكن المنصوص عنه أنه لا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر ونحوه إلا اذا قلع وقال
