مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص35
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كرؤية وجه العبد
وكذلك اختلفوا في المقاثى إذا بيعت بأصولها كما هو العادة غالبا فقال قوم من المتأخرين يجوز ذلك لأن بيع أصول الخضروات كبيع الشجر وإذا باع الشجرة وعليها الثمر لم يبد صلاحه جاز فكذلك هذا وذكر أن هذا مذهب أبى حنيفة والشافعي
وقال المتقدمون لا يجوز بحال وهو معني كلامه ومنصوصه وهو إنما نهى عما يعتاده الناس وليست العادة جارية في البطيخ والقثاء والخيار أن يباع دون عروقه والأصل الذي قاسوا عليه ممنوع عنده فإن المنصوص عنه في رواية الأثرم وابراهيم بن الحارث في الشجر الذي عليه ثمر لم يبد صلاحه أنه إن كان الأصل هو مقصوده الأعظم جاز وأما إن كان مقصوده الثمرة فاشترى الأصل معها حيلة لم يجز وكذلك إذا اشتري أرضا وفيها زرع أو شجر مثمر لم يبد صلاحه فإن كانت الأرض هي المقصود جاز دخول الثمر والزرع معها تبعا وإن كان المقصود هو الثمر والزرع فاشترى الأرض لذلك لم يجز وإذا كان هذا قوله في ثمرة الشجر فمعلوم أن المقصود من المقاثى والمباطخ إنما هو الخضروات دون الأصول التى ليس لها إلا قيمة يسيرة بالنسبة إلى الخضر
وقد خرج بن عقيل وغيره فيها وجهين
