مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص378
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و اما أن يكون اطلع على كنائز مدفونة وهو الركاز وهذا لا ريب أنه موجود
ثم أنه مات هذا الرجل وكان خطيبا بجامع فلم يشهد جنازته من جيرانه وغيرهم من المسلمين الا أقل من عشرة وكان يعانى السحر والسيميا وكان يشتري كتبا كثيرة من كتب العلم فشهدت بيع كتبه لذلك فقام المنادى ينادى على ( كتب الصنعة ( وكانت كثيرة يعنى كتب الكيمياء فانهم يقولون هي علم الحجر المكرم وهي علم الحكمة ويعرفونها بأنواع من العبارات وكان المتولى لذلك من أهل السيف والديوان شهودا فقلت لولي الأمر لا يحل بيع هذه الكتب فان الناس يشترونها فيعملون بما فيها فيقولون هؤلاء ( زغلية ( فيقطعون أيديهم واذا بعتم هذه الكتب تكونون قد مكنتموهم من ذلك وأمرت المنادي فألقاها ببركة كانت هناك فألقيت حتى أفسدها الماء ولم يبق يعرف ما فيها
ومما يوضح ذلك أن الكيمياء لم يعملها رجل له في الأمة لسان صدق لا عالم متبع ولا شيخ يقتدى به ولا ملك عادل ولا وزير ناصح وانما يفعلها شيخ ضال مبطل مثل بن سبعين وأمثاله أو مثل بنى عبيد أو ملك ظالم أو رجل فاجر وان التبس أمرها على بعض أهل العقل والدين فغالبهم ينكشف لهم أمرها في الآخر ولا
