شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص50

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن مصلحة بني آدم لا تقوم على ذلك مع انى لا أعلم عن النبى صلى الله عليه وسلم سنة صريحة بأن المبيع التالف قبل التمكن من القبض يكون من مال البائع وينفسخ العقد بتلفه إلا حديث الجوائح هذا ولو لم يكن فيه سنة لكان الاعتبار الصحيح يوافقه وهو ما نبه عليه النبى صلى الله عليه وسلم بقوله ( بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق ( فإن المشتري للثمرة إنما يتمكن من جذاذها عند كمالها ونضجها لاعند العقد كما أن المستأجر إنما يتمكن من استيفاء المنفعة شيئا فشيئا فتلف الثمرة قبل التمكن من الجذاذ كتلف العين المؤجرة قبل التمكن من استيفاء المنفعة وفى الاجارة يتلف من ضمان المؤجر بالاتفاق فكذلك في البيع

وابو حنيفة يفرق بينهما بأن المستأجر لم يملك المنفعة وأن المشتري لم يملك الابقاء وهذا الفرق لا يقول به الشافعي وسنذكر أصله

فلما كان النبى صلى الله عليه وسلم قد نهى عن بيعها حتى يبدو صلاحها وفي لفظ لمسلم عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة ( وفى لفظ لمسلم عنه ( نهي عن بيع النخل حتى تزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري ( وفي سنن أبى داود عن أبى هريرة رضي الله عنه قال ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يحرز من كل عارض

الصفحة السابقة الصفحة التالية