شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص53

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأيضا فقد دل الكتاب في قوله تعالى ( لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ( والسنة في حديث بروع بنت واشق وإجماع العلماء على جواز عقد النكاح بدون فرض الصداق وتستحق مهر المثل إذا دخل بها باجماعهم واذا مات عند فقهاء الحديث وأهل الكوفة المتبعين لحديث بروع بنت واشق وهو أحد قولي الشافعي ومعلوم أن مهر المثل متقارب لا محدود فلو كان التحديد معتبرا في المهر ما جاز النكاح بدونه وكما رواه أحمد في المسند عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ( أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره وعن بيع اللمس والنجش والقاء الحجر ( فمضت الشريعة بجواز النكاح قبل فرض المهر وأن الاجارة لا تجوز إلا مع تبيين الأجر فدل على الفرق بينهما

وسببه أن المعقود عليه في النكاح وهو منافع البضع غير محدودة بل المرجع فيها إلى العرف فكذلك عوضه الآخر لأن المهر ليس هو المقصود وانما هو نحلة تابعة فاشبه الثمر التابع للشجر في البيع قبل بدو صلاحه وكذلك لما قدم وفد هوازن على النبى صلى الله عليه وسلم وخيرهم بين السبي وبين المال فاختاروا السبي وقال لهم ( إنى قائم فخاطب الناس فقولوا انا نستشفع برسول الله صلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية