شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص62

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و الشافعي في القديم فأما أبو حنيفة فلا يجوزها بحال وكذلك الشافعي إنما يجوزها في الجديد في النخل والعنب فقد اضطروا في هذه المعاملة إلى أن تسمي الأجرة في مقابلة منفعة الأرض ويتبرع له إما باعراء الشجر وإما بالمحاباة في مساقاتها

ولفرط الحاجة إلى هذه المعاملة ذكر بعض من صنف في إبطال الحيل من أصحاب الامام أحمد هذه الحيلة فيما يجوز من الحيل أعنى حيلة المحاباة في المساقاة والمنصوص عن أحمد وأكثر أصحابه إبطال هذه الحيلة بعينها كمذهب مالك وغيره

والمنع من هذه الحيل هو الصحيح قطعا لما روى عبد الله بن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك ( رواه الأئمة الخمسة أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حديث حسن صحيح فنهى صلى الله عليه وسلم عن أن يجمع بين سلف وبيع فإذا جمع بين سلف وإجارة فهو جمع بين سلف وبيع أو مثله وكل تبرع يجمعه إلى البيع والاجارة مثل الهبة والعارية والعرية والمحاباة في المساقاة والمزارعة وغير ذلك هي مثل القرض

فجماع معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع لأن ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية