شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص66

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

السواد فإن تسميته خراجا يدل على أنه عوض عما ينتفعون به من منفعة الأرض والشجر كما يسمى الناس اليوم كراء الأرض لمن يغرسها خراجا اذا كان على كل شجرة شيء معلوم ومنه قوله أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير ومنه خراج العبد فانه عبارة عن ضريبة يخرجها لسيده من ماله فمن اعتقد أنه أجرة وجب عليه أن يعتقد جواز مثل هذا لأنه ثابت باجماع الصحابة ومن اعتقد أنه ثمن أو عوض مستقل بنفسه فمعلوم أنه لا يشبه غيره وإنما جوزه الصحابة ولا نظير له لأجل الحاجة الداعية إليه والحاجة إلى ذلك موجودة في كل أرض فيها شجر كالأرض المفتتحة سواء

فإنه إن قيل يمكن المساقاة أو المزارعة قيل وقد كان يمكن عمر المساقاة أو المزارعة كما فعل في أثناء الدولة العباسية إما في خلافة المنصور وإما بعده فانهم نقلوا أرض السواد من الخراج إلى المقاسمة التى هي المساقاة والمزارعة

وإن قيل إنه يمكن جعل الكراء بازاء الأرض والتبرع بمنفعة الشجر أو المحاباة فيها قيل وقد كان يمكن عمر ذلك فالقدر المشترك بينهما ظاهر

وأيضا فانا نعلم قطعا أن المسلمين ما زالت لهم أرضون فيها شجر

الصفحة السابقة الصفحة التالية