مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص68
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حديث بن عمر ( القبالات ربا ( قال هو أن يتقبل القرية فيها النخل والعلوج قيل له فإن لم يكن فيها نخل وهي أرض بيضاء قال لا بأس إنما هو الآن مستأجر قيل فإن فيها علوجا قال فهذا هو القبالة المكروهة قال حرب حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبى حدثنا سعيد عن جبلة سمع بن عمر يقول ( القبالات ربا (
قيل الربا فيما يجوز تأجيله إنما يكون في الجنس الواحد لأجل الفضل فإذا قيل في الاجرة أو الثمن أو نحوهما أنه ربا مع جواز تأجيله فلانه معاوضة بجنسه متفاضلا لأن الربا إما ربا النسأ وذلك لا يكون إلا فيما يجوز تأجيله وإما ربا الفضل وذلك لايكون إلا في الجنس الواحد فإذا انتفى ربا النسأ الذى هو التأخير لم يبق إلا ربا الفضل الذي هو الزيادة في الجنس الواحد وهذا يكون اذا كان التقبل بجنس مغل الأرض مثل أن يقبل الأرض التي فيها نخل يتمر فيكون مثل المزابنة وهذا مثل اكتراء الأرض بجنس الخارج منها اذا كان مضمونا في الذمة مثل أن يكتريها ليزرع فيها حنطة بحنطة معلومة ففيه روايتان عن أحمد إحداهما أنه ربا كقول مالك وهذا مثل القبالة التى كرهها بن عمر لأنه ضمن الأرض للحنطة بحنطة معلومة فكأنه ابتاع حنطة بحنطة تكون أكثر أو أقل فيظهر الربا
