شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص80

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بخلاف القسم الأول فإنه إنما يصير مثمرا بعمل المستأجر ولهذا يسميه الناس ضمانا اذ ليس هو بيعا محضا ولا إجارة محضة فسمى باسم الالتزام العام في المعاوضات وغيرها وهو الضمان كما يسمى الفقهاء مثل ذلك في قوله ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه وكذلك يسمى القسم الأول ضمانا أيضا لكن ذاك يسمى إجارة وهذا اذا سمى إجارة أو إكتراء فلأن بعضه إجارة أو إكتراء وفيه بيع أيضا

فأما إن كانت المنفعة ليست مقصودة أصلا وانما جاءت لأجل جذاذ الثمرة مثل أن يشتري عنبا أو بلحا ويريد أن يقيم في الحديقة لقطافه فهذا لا يجوز قبل بدو صلاحه لأن المنفعة إنما قصدت هنا لأجل الثمر فلا يكون الثمر تابعا لها ولا يحتاج إلى اجارتها إلا إذا جاز بيع الثمر بخلاف القسم الذي قبله فان المنفعة اذا كانت مقصودة احتاج إلى استئجارها واحتاج مع ذلك إلى اشتراء الثمرة فاحتاج إلى الجمع لأن المستأجر لا يمكنه اذا استأجر المكان للسكنى أن يدع غيره يشتري الثمرة ولا يتم غرضه من الانتفاع إلا أن يكون له ثمرة يأكلها فإن مقصوده الانتفاع بالسكنى في ذلك المكان والأكل من الثمر الذي فيه ولهذا اذا كان المقصود الأعظم هو السكنى وانما الشجر قليل مثل أن يكون في الدار نخلات أو عريش عنب ونحو ذلك فالجواز هنا مذهب مالك وقياس أكثر نصوص أحمد وغيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية