مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص99
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المشتركين فيما يحدث من نماء الأصول التى لهم وهذا جنس من التصرفات يخالف في حقيقته ومقصوده وحكمه الاجارة المحضة وما فيه من شوب المعاوضة من جنس ما في الشركة من شوب المعاوضة
فان التصرفات العدلية في الأرض جنسان معاوضات ومشاركات فالمعاوضات كالبيع والاجارة والمشاركات شركة الأملاك وشركة العقد ويدخل في ذلك اشتراك المسلمين في مال بيت المال واشتراك الناس في المباحات كمنافع المساجد والأسواق المباحة والطرقات وما يحيى من الموات أو يوجد من المباحات واشتراك الورثة في الميراث واشتراك الموصى لهم والموقوف عليهم في الوصية والوقف واشتراك التجار والصناع شركة عنان أو أبدان ونحو ذلك وهذان الجنسان هما منشأ الظلم كما قال تعالى عن داودعليه السلام ( وان كثيرا من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم (
والتصرفات الأخرى هي الفضيلة كالقرض والعارية والهبة والوصية واذا كانت التصرفات المبنية على المعادلة هي معاوضة أو مشاركة فمعلوم قطعا أن المساقاة والمزارعة ونحوهما من جنس المشاركة ليسا من جنس المعاوضة المحضة والغرر إنما حرم بيعه في المعاوضة لأنه أكل مال بالباطل وهنا لا يأكل أحدهما مال الآخر لأنه إن لم
