شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 30

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص129

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مثل أن يخدم ثلاثة ارباع المدة المستوفية للمنفعة فقد عدلوا في ذلك

ثم إن المقطع الأول لما ازدرعه بعمله وبذره وبقره وصار بعض المنفعة مستحقا لغيره صار مزدرعا في أرض الغير لكن ليس هو غاصبا يجوز إتلاف زرعه بل زرعه زرع محترم كالمستأجر وأولى فهنا للفقهاء ثلاثة اقوال

أحدها ان يكون الزرع للمزدرع وعليه اجرة المثل لمنفعة الثانى

والثانى ان يكون الزرع لرب الأرض وعليه ما انفقه الأول على زرعه وهذان القولان معروفان فمن زرع في ارض غيره بغير إذنه هل الزرع للمزدرع أو لرب الأرض يأخذه ويعطيه نفقته كما في السنن عن رافع بن خديج ان النبى قال ( من زرع في ارض قوم بغير اذنهم فليس له من الزرع شيء وعليه نفقته ( على القولين والمسألة معروفة

وهذا الثانى مذهب أحمد وغيره والاول مذهب الشافعي وغيره والمزدرع في صورة السؤال ليس غاصبا لكن بمنزلة أنه مما يعد زرع في ارض الغير بغير إذنه فهو كما لو اتجر في مال يظنه لنفسه فبان انه لغيره

وفي هذه المسألة ( قول ثالث ( هو الذي حكم به أهل الديوان

الصفحة السابقة الصفحة التالية