مجموع الفتاوى — ج 30
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص62
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نقضه بحال بل الحكم الناقض له مردود وإن كان لم يعلم ذلك أو مذهبه عدم الحكم بالصحة إذا ثبت كان وجود حكمه كعدمه
والحاكم الثانى إذا لم يعلم بأن العزل قبل العلم أو علم بذلك وهو لا يراه أو رآه وهو لا يرى نقض الحكم المتقدم وما ذكر من علم موكل الوكيل البائع بما جرى وسكوته كان وجود حكمه كعدمه واستيثاق الحكم في القصة وقبض الثمن من الوكيل دليل في العادة على الإذن في البيع والشراء وبقاء الوكالة إذا لم يعارض ذلك معارض راجح
وأكثر العلماء يقبلون مثل هذه الحجة ويدفعون بها دعوى الموكل للعزل ليبطل البيع لا سيما مع كثرة شهود الزور ولو حكم ببطلان الوقف لم يجب على الوكيل ولا على المشترى ضمان ما استوفاه من المنفعة فإن كان الوكيل والمشتري مغرورين غرهما الموكل لعدم إعلامه بالعزل فالتفريط جاء من جهته فلا يضمن له المنفعة
وإذا أنكر الموكل قبض الثمن ولم يقم عليه بينة به فإن كان الوكيل بلا جعل قبل قوله على الموكل لأنه أمينة كما يقبل قول المودع في رد الوديعة إلى مالكها وإن كان بجعل ففيه قولان مشهوران للعلماء ولكن لا يقبل قول الوكيل على المشترى فإن كان البيع باقيا
