مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص179
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أسباب أحدها بطريق التنبيه فان أباهم أقرب إلى الميت والى الواقف فاذا لم ينقل إلى الأقرب فالى الأبعد أولى
والثانى أنه سواء عنى بالترتيب ترتيب المجموع أو ترتيب الأفراد لا يستحقون في هذه الحال فان الطبقة العليا لم تنقرض وآباؤهم لم يموتوا
الثالث أنهم في هذه الحال ليسوا من أهل الوقف ولم ينتقل إليهم ما هم أصل فيه فلا ينتقل اليهم ما هم فروع فيه وأما العمومة فانه لا يتصور أن يستحق الميت شيئا مع وجود عمومته إلا على قولنا ففرض هذه الصورة على رأى المنازع محال وإذا كان وجود العمومة مستلزما لصحة هذا القول فمحال أنه يستلزم ذلك ما يفسده فان الشى الواحد لا يستلزم صحة الشيء وفساده لكن يقال قد كان الميت أولا لم يخلف إلا إخوة وولدا ثم مات ولده عن ولد وأعمامه فنقول حرمان الأخوة مع الولد تنبيه على حرمان العمومة وهذا حقيقة الجواب أن نفى إخوته تنيبه على نفى عمومته كما تقدم
الوجه الثانى النافى للانقطاع أن إعطاء الاخوة نصيب الميت دون سائر أهل الوقف تنبيه على اعطاء الولد كما تقدم
