مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص210
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وسئل رحمه الله (
عن مساجد وجامع يحتاج إلى عمارة وعليها رواتب مقررة على القابض والريع لا يقوم بذلك فهل يحل أن يصرف لأحد قبل العمارة الضرورية وإلى من يحل وما يصنع بما يفضل عن الريع أيدخر أم يشترى به عقارا
فأجاب
الحمد لله إذا أمكن الجمع بين المصلحتين بأن يصرف ما لابد من صرفه لضرورة أهله وقيام العمل الواجب بهم وأن يعمر بالباقى كان هذا هو المشروع وأن تأخر بعض العمارة قدرا لا يضر تأخره فإن العمارة واجبة والأعمال التى لا تقوم إلا بالرزق واجبة وسد الفاقات واجبة فإذا أقيمت الواجبات كان أولى من ترك بعضها
وأما من لا تقوم العمارة إلا بهم من العمال والحساب فهم من العمارة وأما ما فضل من الريع عن المصارف المشروطة ومصارف المساجد فيصرف في جنس ذلك مثل عمارة مسجد آخر ومصالحها وإلى جنس المصالح ولا يحبس المال أبدا لغير علة محدودة لا سيما في مساجد قد علم أن ريعها يفضل عن كفايتها دائما فان حبس مثل هذا المال من الفساد ( والله لا يحب الفساد
