مجموع الفتاوى — ج 33
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص142
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاليمين التى يقصد بها الحض أو المنع أو التصديق أو التكذيب بالتزامه عند المخالفة ما يكره وقوعه سواء كانت بصيغة القسم أو بصيغة الجزاء يمين عند جميع الخلق من العرب وغيرهم فان كون الكلام يمينا مثل كونه امرأ أو نهيا وخبرا وهذا المعنى ثابت عند جميع الناس العرب وغيرهم وإنما تتنوع اللغات في الألفاظ لا في المعانى بل ما كان معناه يمينا أو امرا أو نهيا عند العجم فكذلك معناه يمين أو أمر أو نهى عند العرب وهذا ايضا يمين الصحابة رضوان الله عليهم وهو يمين في العرف العام ويمين عند الفقهاء كلهم
واذا كان ( يمينا ( فليس في الكتاب والسنة لليمين الا حكمان إما أن تكون اليمين منعقدة محترمة ففيها الكفارة واما ان لا تكون منعقدة محترمة كالحلف بالمخلوقات مثل الكعبة والملائكة وغير ذلك فهذا لا كفارة فيه بالإتفاق فاما يمين منعقدة محترمة غير مكفرة فهذا حكم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا يقوم دليل شرعى سالم عن المعارض المقام فان كانت هذه اليمين من أيمان المسلمين فقد دخلت في قوله تعالى للمسلمين قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وان لم تكن من ايمانهم بل كانت من الحلف بالمخلوقات فلا يجب بالحنث لا كفارة ولا غيرها فتكون مهدرة
