مجموع الفتاوى — ج 34
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج34 ص16
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بعد ما تبين له الهدى، واتبع غير سبيل المؤمنين؛ فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل. فقد ظهر أن من أنكر الفتيا بأنه لا يقع الطلاق وادعى الإجماع على وقوعه، وقال إن الولد ولد زنا. هو المخالف لإجماع المسلمين، مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله رب العالمين، وإن المفتي بذلك أو القاضي بذلك فعل ما لا يسوغ له بإجماع المسلمين. وليس لأحد المنع من الفتيا بقوله، ولا القضاء بذلك، ولا الحكم بالمنع من ذلك باتفاق المسلمين، والأحكام باطلة بإجماع المسلمين. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
وسئل رحمه الله
عن رجل ابعت عليه مطلقته بعد ست سنين ببنت، وبعد أن تزوجت بزوج آخر، فألزمه بعض الحكام باليمين، فقال الرجل: أحلف أن هذه ما هي بنتي. فقال الحاكم: ما تحلف إلا أنها ما هي بنتها، فامتنع أن يحلف إلا أنها ما هي بنتي، وكان معه إنسان فقال للحاكم: هذا ما يحل له أن يحلف أنها ما هي بنت هذه المرأة، فضره الحاكم بالدرة، وأحرق به، فحلف الرجل، فكتب فرض البنت. فهل يصح هذا الفرض؟
