شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 34

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج34 ص127

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا هو الفرق بين النكاح وبين البيع فان البيع بثمن المثل وهو السعر أو الاجارة بثمن المثل لا يصح وقد سلم لهم هذا الاصل الذى قاسوا عليه الشافعى وكثير من أصحاب أحمد في البيع

وأما الاجارة فاصحاب أبى حنيفة ومالك واحمد وغيرهم يقولون يجب اجرة المثل في ما جرت العادة فيه ومثل ذلك كمن دخل حمام حمامى يدخلها الناس بالكرا أو يسكن في خان أو حجرة عادتها بذلك أو دفع طعامه أو خبزه إلى من يطبخ أو يخبز بالأجرة أو بناية إلى من يعمل بالأجرة أوركب دابة مكارى يكارى بالاجرة أو سفينة ملاح يركب بالأجرة فإن هذه إجارة عند جمهور العلماء ويجب فيها اجرة المثل وان لم يشترط ذلك فهذه اجارة عن المثل وكذلك إذا ابتاع طعاما مثل ما ينقطع به السعر أو بسعر ما يبيعون الناس أو بما اشتراه من بلده أو برقمه فهذا يجوز في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره وقد نص أحمد على هذه المسائل ومثلها في غير هذا الموضوع وان كثيرا من متأخرى أصحابه لا يوجد في كتبهم الا القول بفساد هذه العقود لقول الشافعى وغيره وبسط هذه المسائل له مواضع آخر

والمقصود هنا كان ( مسائل الحضانة ) وان الذين اعتقدوا ان الأم قدمت لتقدم قرابة الأم لما كان اصلهم ضعيفا كانت الفروع اللازمة للأصل الضعيف ضعيفة وفساد اللازم يستلزم فساد الملزوم بل الصواب بلاريب أنها

الصفحة السابقة الصفحة التالية