شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص155

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نقلوا انهم اكلوا ما كانوا يظنون انه من جبن النصارى فهذه مسالة اجتهاد للمقلد ان يقلد من يفتى بأحد القولين وأما ( أوانيهم وملابسهم ( فكأواني المجوس وملابس المجوس على ما عرف من مذاهب الائمة والصحيح في ذلك ان اوانيهم لا تستعمل الا بعد غسلها فان ذبائحهم ميتة فلابد ان يصيب اوانيهم المستعملة ما يطبخونه من ذبائحهم فتنجس بذلك فاما الآنية التى لا يغلب على الظن وصول النجاسة اليها فتستعمل من غير غسل كآنية اللبن التى لا يضعون فيها طبيخهم أو يغسلونها قبل وضع اللبن فيها وقد توضأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه من جرة نصرانية فما شك في نجاسته لم يحكم بنجاسته بالشك

ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ولا يصلى على من مات منهم فان الله سبحانه وتعالى نهى نبيه عن الصلاة على المنافقين كعبد الله بن أبي ونحوه وكانوا يتظاهرون بالصلاة والزكاة والصيام والجهاد مع المسلمين ولا يظهرون مقالة تخالف دين الاسلام لكن يسرون ذلك فقال الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون فكيف بهؤلاء الذين هم مع الزندقة والنفاق يظهرون الكفر والالحاد

وأما استخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين أو حصونهم أو جندهم فانه من الكبائر وهو بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعى الغنم فانهم من اغش الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية