مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( الملامية ( الذين كانوا يخفون حسناتهم ويظهرون ما لا يظن بصاحبه الصلاح من زي الاغنياء ولبس العمامة فهذا قريب وصاحبه ماجور على نيته ثم حدث قوم فدخلوا في امور مكروهة في الشريعة ثم زاد الامر ففعل قوم المحرمات من الفواحش والمنكرات وترك الفرائض والواجبات وزعموا ان ذلك دخول منهم في ( الملاميات ( ولقد صدقوا في استحقاقهم اللوم والذم والعقاب من الله في الدنيا والاخرة وتجب عقوبتهم جميعهم ومنعهم من هذا الشعار الملعون كما يجب ذلك في كل معلن ببدعة أو فجور
وليس ذلك مختصا بهم بل كل من كان من المتنسكة والمتفقهة والمتعبدة والمتفقرة والمتزهدة والمتكلمة والمتفلسفة ومن وافقهم من الملوك والاغنياء والكتاب والحساب والاطباء واهل الديوان والعامة خارجا عن الهدى ودين الحق الذى بعث الله به رسوله لا يقر بجميع ما اخبر الله به على لسان رسوله ولا يحرم ما حرمه الله ورسوله أو يدين بدين يخالف الدين الذى بعث الله به رسوله باطنا وظاهرا مثل من يعتقد ان شيخه يرزقه أو ينصره أو يهديه أو يغيثه أو يعينه أو كان يعبد شيخه أو يدعوه ويسجد له أو كان يفضله على النبى تفضيلا مطلقا أو مقيدا في شيء من الفضل الذى يقرب إلى الله تعالى أو كان يرى أنه هو أو شيخه مستغن عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فكل هؤلاء كفار ان اظهروا ذلك ومنافقون ان لم يظهروه
