مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فبين ان الايمان والتقوى هما خير لهما في الدنيا والآخرة قال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون الآية وقال في قصة يوسف وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون فاخبر ان أجر الآخرة خير للمؤمنين المتقين مما يعطون في الدنيا من الملك والمال كما أعطي يوسف
وقد أخبر سبحانه بسوء عاقبة من ترك الايمان والتقوى في غير آية في الدنيا والآخرة ولهذا قال تعالى ولا يفلح الساحر حيث أتى والمفلح الذي ينال المطلوب وينجو من المرهوب فالساحر لا يحصل له ذلك وفى سنن ابى داود عن النبى انه قال ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر (
و ( السحر ( محرم بالكتاب والسنة والاجماع وذلك ان النجوم التى من السحر نوعان ( أحدهما ( علمى وهو الاستدلال بحركات النجوم على الحوادث من جنس الاستقسام بالأزلام ( الثانى ( عملي وهو الذى يقولون إنه القوى السماوية بالقوى المنفعلة الأرضية كطلاسم ونحوها وهذا من ارفع انواع السحر وكلما حرمه الله ورسوله فضرره أعظم من نفعه
