مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص180
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويقال ( ثالثا ( إن كان بعض هذا مأخوذا عن نبي فمن المعلوم قطعا ان فيه من الكذب والباطل أضعاف ماهو مأخوذ من ذلك النبى ومعلوم قطعا ان الكذب والباطل الذى في ذلك أضعاف الكذب والباطل الذى عند اليهود والنصارى فيما يأثرونه على الانبياء واذا كان اليهود والنصارى قد تيقنا قطعا ان اصل دينهم مأخوذ عن المرسلين وان الله أنزل التوراة والانجيل والزبور كما أنزل القرآن وقد اوجب الله علينا ان نؤمن بما أنزل علينا وما انزل على من قبلنا كما قال تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ثم مع ذلك قد اخبرنا الله ان اهل الكتاب حرفوا وبدلوا وكذبوا وكتموا فاذا كانت هذه حال الوحى المحقق والكتب المنزلة يقينا مع انها الينا اقرب عهدا من ادريس ومع ان نقلتها أعظم من نقلة النجوم وابعد عن تعمد الكذب والباطل وأبعد عن الكفر بالله ورسوله واليوم الآخر فما الظن بهذا القدر ان كان فيه ما هو منقول عن إدريس فانا نعلم أن فيه من الكذب والباطل والتحريف اعظم مما في علوم اهل الكتاب
وقد ثبت في صحيح البخارى عن النبى انه قال ( اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا
