مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص214
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
) ( فجعل المشركين قسما غير اهل الكتاب وقال تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا فجعلهم قسما غيرهم
فأما دخولهم في المقيد ففى قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فوصفهم بأنهم مشركون
وسبب هذا ان اصل دينهم الذى انزل الله به الكتب وأرسل به الرسل ليس فيه شرك كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ( وقال ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ولكنهم بدلوا وغيروا فابتدعوا من الشرك ما لم ينزل به الله سلطانا فصار فيهم شرك بإعتبار ما ابتدعوا لا باعتبار اصل الدين وقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر هو تعريف الكوافر المعروفات اللاتى كن في عصم المسلمين وأولئك كن مشركات لا كتابيات من اهل مكة ونحوها
