مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص236
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ما وقع في بئر ونحوها ولم يوصل إلى مذبحه فتجرح حيث أمكن مثل الطعن في فخذها كما يفعل بالصيد الممتنع وتباح بذلك عند جمهور العلماء الا ان يكون أعان على موتها سبب آخر مثل آن يكون رأسها غاطسا في الماء فتكون قد ماتت بالجرح والغرق فلا تباح حينئذ واللة آعلم
وسئل رحمه الله
عن ( الغنم والبقر ( ونحو ذلك إذا أصابه الموت وأتاه الإنسان هل يذكى شيئا منه وهو متيقن حياته حين ذبحه وأن بعض الدواب لم يتحرك منه جارحة حين ذكاته فهل الحركة تدل على وجود الحياة وعدمها يدل على عدم الحياة أم لا فإن غالب الناس يتحقق حياة الدابة عند ذبحها وإراقة دمها ولم تتحرك فيقول إنها ميتة فيرميها وهل الدم الأحمر الرقيق الجارى حين الذبح يدل على أن فيها حياة مستقرة والدم الأسود الجامد القليل دم الموت أم لا وما أراد النبى صلى الله عليه وسلم بقوله ( ما أنهر الدم وذكر إسم الله عليه فكلوا (
فأجاب
الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم
