شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص111

دار الفكر

الاحتجاج بالإجماع كما قاله البيهقي وغيره من الأئمة وقد أشار إليه الشافعي أيضا فقال الحديث لا يثبت أهل الحديث مثله ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافا: وأما قول المصنف فنص على الطعم والريح وقسنا اللون عليهما فكأنه قاله لأنه لم يقف على الرواية التي فيها اللون وهي موجودة في سنن ابن ماجه والبيهقي كما قدمناه: فإن قيل لعله رآها فتركها لضعفها قلنا هذا لا يصح لأنه لو راعى الضعف واجتنبه لترك جملة الحديث لضعفه المتفق عليه والله أعلم (فرع)

لو وقعت جيفة في ماء كثير فتروح بها بالمجاورة ولم ينحل منها شئ فوجها الصحيح الذي صرح به كثيرون واقتضاه كلام الباقين أنه نجس ونقله إمام الحرمين عن دلالة كلام الأئمة وصححه لأنه يعد متغيرا بالنجاسة ومستقذرا: وقال الشيخ أبو محمد طاهر لانه مجاور فأشبه الجيفة خارج الماء * قال المصنف رحمه الله

* (وإن تغير بعضه دون بعض نجس الجميع لانه ماء واحد فلا يجوز أن ينجس بعضه دون بعض) (الشرح) هذه معدودة من مشكلات المهذب وليست كذلك وحاصله أن الماء إذا تغير بعضه

بالنجاسة ففيه وجهان أحدهما وبه قطع المصنف وصاحب الشامل وذكر الرافعي أن ظاهر المذهب أنه ينجس الجميع سواء كان الذي لم يتغير قلتين أو أكثر والثاني وهو الصحيح الجاري على القواعد أن المتغير كنجاسة جامدة فإن كان الباقي قلتين فطاهر وإلا فنجس وهذا الذي صححناه هو الذي قطع به القفال في شرح التلخيص وصاحب التتمة وصححه غيرهما أيضا وذكر صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب أن بعض الأصحاب حمل كلام المهذب على هذا التفصيل (1) وقال مراده إذا كان الباقي دون قلتين وفرع صاحب الشامل على الوجه الأول فقال لو كان ماء

الصفحة السابقة الصفحة التالية