المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص122
دار الفكر
وقولهم القلال تختلف فقالوا بل هي متفقة كما سبق: وبالضرورة نقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يضبط بمبهم مجهول لا يحصل به ضبط بل شك ونزاع والله أعلم
* وأما الرطل فيقال بكسر الراء
وفتحها لغتان الكسر أفصح: قال الأزهري ويكون الرطل كيلا ووزنا: واختلفوا في رطل بغداد: فقيل مائة وثلاثون درهما بدراهم الإسلام: وقيل مائة وثمانية وعشرون: وقيل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم: وهي تسعون مثقالا وسيأتي بسط هذا إن شاء الله تعالى في زكاة النبات عند ذكر الأوسق: ومختصره ما ذكرناه: وفي بغداد أربع لغات: إحداها بدالين مهملتين والثانية بإهمال الأولى وإعجام الثانية: والثالثة بغدان بالنون والرابعة مغدان أولها ميم: ذكرهن أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح وابن الانباري وآخرون: وحكوهما عن أبي عبيدة وأبي زيد الأنصاري اللغوي وهو من تلامذة الشافعي: قال ابن الانباري وتذكر تؤنث فيقال هذا بغداد وهذه بغداد: قالوا كلهم ومعناها بالعربية عطية الصنم: وقيل بستان الضم: قال الخطيب البغدادي وأبو سعد السمعاني الفقهاء يكرهون تسميتها بغداد من أجل هذا: وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام: ويقال لها الزوراء أيضا: وقد ذكرتها في تهذيب الأسماء أبسط من هذا: ودعت الحاجة إلى هذه الا حرف هنا لتكررها في الكتاب وسائر كتب العلم والله أعلم: وأما قوله هل ذلك تحديد أو تقريب فيه وجهان مشهوران واختلفوا في أصحهما: فقال إمام الحرمين قال الأصحاب الأصح التحديد: وصححه أيضا القاضي أبو الطيب والروياني وابن كج وهو قول أبي اسحق المروزي وصحح أكثر الأصحاب أنه تقريب: ومنهم الغزالي والرافعي: وهو قول ابن سريج: قال المتولي هو قول عامة الأصحاب غير أبي اسحق ودليل الوجهين في الكتاب: والصحيح المختار التقريب: فإن قلنا تحديد.
فقال أصحابنا لو نقص
#
