شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص127

دار الفكر

أولى بخلاف الثوب: والسادس ينجس الثوب وفي الماء قولان: والسابع ينجس الماء وفي الثوب قولان: قال الماوردي وهذه طريقة ابن أبي هريرة واختلف المصنفون في الأصح من هذه الطرق: فقال الماوردي الأصح وهو طريقة المتقدمين لا ينجس الماء وينجس الثوب كما هو ظاهر نص الشافعي ووافقه على تصحيحه البندنيجي: وعكسه القاضي أبو الطيب فقال الصحيح ينجس الماء لا الثوب إلا أن يكون رطبا: وكذا قال الإمام الصحيح ينجس الماء وفي الثوب وجهان وهي طريقة الصيدلاني: وقطع البغوي بنجاسة الماء وهي طريقة القفال وأصحابه.

والصحيح المختار من هذا كله لا ينجس الماء ولا الثوب وبهذا قطع المحاملي في المقنع ونقله في كتابيه عن أبي الطيب بن سلمة وصححه الغزالي وصاحب العدة وغيرهما لتعذر الاحتراز وحصول الحرج وقد قال الله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) والله أعلم: وأما بيان الطرق والأقوال والأوجه فقد سبق في أواخر مقدمة الكتاب وبالله التوفيق قال المصنف رحمه الله

* (وإن كانت النجاسة ميتة لا نفس لها سائلة كالذباب والزنبور ما أشبههما ففيه قولان.

أحدهما

أنها كغيرها من الميتات لأنه حيوان لا يؤكل بعد موته لا لحرمته فهو كالحيوان الذي له نفس سائلة.

والثاني أنه لا يفسد الماء لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء وقد يكون الطعام حارا فيموت بالمقل فيه فلو كان يفسده لما أمر بمقله ليكون شفاء لنا إذا أكلناه فإن كثر من ذلك ما غير الماء ففيه وجهان.

أحدهما أنه ينجس لأنه ماء تغير بالنجاسة.

والثاني لا ينجس لأن ما لا ينجس الماء إذا وقع فيه وهو دون القلتين لم ينجسه وإن تغير به كالسمك والجراد) (الشرح) هذا الحديث صحيح رواه البخاري بمعناه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وفيه فليغمسه كله ثم لينزعه ورواه أبو داود في سننه وزاد وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله ورواه البيهقي من رواية أبي سعيد الخدري أيضا: ومعنى امقلوه اغمسوه كما في رواية البخاري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية