شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص145

دار الفكر

لا يزال نجسا وإن امتد فراسخ وبلغ مجموعه ألف قلة: وقد يقال ماء بلغ ألف قلة لا تغير فيه وهو محكوم بنجاسته وهذا صورته ويقال ماء بلغ ألف قلة ولا تغير فيه وهو محكوم بطهارته لا يصح الوضوء ببعضه (1) وذلك يتصور في مسألة البئر التى تمعط شعر الفأرة كما سنوضحها في مسائل الفرع إن شاء الله تعالى والله أعلم: (فرع)

لو كانت جرية نجسة لمرورها على نجاسة واقفة أو لوقوع نجاسة مائعة فيها أو غير ذلك فاتصلت بماء راكد تبلغ به قلتين إلا أنها لم تختلط به لكون أحدهما صافيا والآخر كدرا حكم بطهارة الجميع بلا خلاف بمجرد الاتصال كذا قاله أصحابنا لحديث القلتين: قالوا ولأن الاعتبار باجتماع الماء الكثير في مكان واحد وقد وجد ذلك: وكذا لو كان قلتان صافية وكدرة إحداهما نجسة غير متغيرة بالنجاسة فجمعهما وبقي الكدر متميزا غير ممتزج حكم بطهارة الجميع بلا خلاف (فرع)

ذكر المصنف هنا القاضي أبا حامد وهو المروزي بالذال المعجمة وبالتشديد واسمه أحمد بن عامر بن بشر وهو صاحب أبي اسحق المروزي قال المصنف في طبقاته كان إماما لا يشق غباره نزل البصرة ودرس بها وعنه أخذ نقهاؤها وصنف الجامع في المذهب وشرع مختصر المزني وصنف في أصول الفقه توفي سنة اثنين وستين وثلثمائة رحمه الله

* (فرع)

ذكر المصنف أن الماء الذي يصب على نجاسة من إبريق لا ينجس: ومراده الذي يتصل طرفه بالنجاسة بحيث يكون الماء متصلا من الإبريق إلى النجاسة: وإنما لا ينجس لأن النجاسة لا تنعطف: وهذا الذي قاله متفق عليه: قال إمام الحرمين في كتاب الصيد والذبائح في مسألة عض الكلب الماء المتصعد من فوارة إذا وقعت نجاسة على أعلاه لا ينجس ما تحته ونحو هذا ما ذكره القاضي حسين في الفتاوى قال لو كان كوز يبز الماء من أسفله فوضع أسفله على نجاسة لا ينجس الماء لأن خروج الماء يمنع النجاسة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وإن كان بعضه جاريا وبعضه راكدا بأن يكون في النهر موضع منخفض يركد فيه الماء

والماء يجري بجنبه والراكد زائل عن سمت الجري فوقع في الراكد نجاسة وهو دون قلتين

الصفحة السابقة الصفحة التالية