شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص177

دار الفكر

يجوز الاجتهاد بلا خلاف كما لا يجتهد المفتي إذا وجد النص وكما لا يجتهد إذا أخبره ثقة عن علم بالقبلة ووقت الصلاة وغير ذلك وقول المصنف فإن بين النجاسة قبل منه: أي لزمه قبوله (فرع)

قال أصحابنا يقبل قول الكافر والفاسق في الإذن في دخول الدار وحمل الهدية كما يقبل قول الصبي فيهما ولا أعلم في هذا خلافا ذكر أكثر أصحابنا هذه المسألة في باب استقبال القبلة وممن ذكرها هناك صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وقال سمعت أبا الحسن الماسرجسي يقول يقبل قول الكافر في ذلك قلت ودليل هذا الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدايا الكفار (فرع)

قول المصنف يقبل في ذلك قول الأعمى لأن له طريقا إلى العلم بالحس والخبر: الحس بالحاء يعني يدركه بإحدى الحواس الخمس وأما الخبر فهو السماع من ثقة واحد أو جماعة

واعلم أن اصحابنا وغير هم من الفقهاء يطلقون لفظ العلم واليقين والمعرفة ويريدون به الاعتقاد القوي سواء كان علما حقيقيا أو ظنا وهذا نحو ما قدمناه في استعمالهم لفظ الشك والله أعلم قال المصنف رحمه الله

* (وان كان معه اناآن فأخبره رجل أن الكلب ولغ في أحدهما قبل قوله ولم يجتهد لأن الخبر مقدم على الاجتهاد كما نقوله في القبلة وإن أخبره رجل أنه ولغ في هذا دون ذاك وقال آخر بل ولغ في ذاك دون هذا حكم بنجاستهما لأنه يمكن صدقهما بأن يكون ولغ فيهما في وقتين وإن قال أحدهما ولغ في هذا دون ذاك في وقت معين وقال الآخر بل ولغ في ذاك دون هذا في ذلك الوقت بعينه فهما كالبينتين إذا تعارضتا فإن قلنا إنهما تسقطان سقط خبرهما وجازت الطهارة بهما لأنه لم يثبت نجاسة واحد منهما وإن قلنا لا تسقطان أراقهما أو صب أحدهما في الآخر ثم تيمم) (الشرح) أما المسألة الأولى وهي إذا أخبره ثقة بولوغ الكلب في أحد الا نائين بعينه فصورتها أن يكون له اناآن يعلم أن الكلب ولغ في أحدهما ولا يعلم عينه كذا صورها الإمام الشافعي في حرملة وكذا نقله عنه المحاملي في كتابيه وكذا صورها الشيخ أبو حامد وآخرون وهو واضح فيجب قبول خبره ويحكم بنجاسة ذلك المعين وطهارة الآخر وهذا لا خلاف فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية