شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص183

دار الفكر

بمحصورات لم يجز نكاح واحدة منهن وإن اختلطت بغير محصورات نكح من أراد منهن بلا تحر وإذا لم يجز فيهن التحري بحال وقد اتفقنا على جريانه في الماء إذا كان الطاهر أكثر لم يصح إلحاق احدهما بالآخر الثاني أن لاشتباه في النساء نادر بخلاف الماء فدعت الحاجة إلى التحري فيه دونهن وأما قياسهم على اخلاط زوجته بأجنبيات فجوابه من أربعة أوجه أحدها ندرة ذلك بخلاف الماء الثاني أن التحري يرد الشئ إلى أصله فالماء يرجع إلى أصله وهو الطهارة فاثر فيه الاجتهاد وأما الوطئ فالأصل تحريمه الثالث أن في مسألة الزوجة لو زاد عدد المباح لم يتحر بخلاف الماء الرابع إذا تردد فرع بين أصلين ألحق بأشبههما به وشبه المياه بالثياب والقبلة أكثر فألحق بها دون الزوجة وأما قياسهم على الماء والبول فجوابه من أوجه أحدها التحري يرد الماء إلى أصله وهو الطهارة بخلاف البول الثاني الاشتباه في المياه يكثر وتعم به البلوى بخلاف الماء والبول الثالث لا نسلم أن امتناع التحري في الماء والبول لعدم زيادة الطاهر بل لأن البول ليس مما يجتهد فيه بحال ولهذا لو زاد عدده لم يجز التحري والله أعلم (فرع)

قول المصنف توضأ به لأنه سبب من أسباب الصلاة يمكن التوصل إليه بالاستدلال فجاز الاجتهاد فيه عند الاشتباه كالقبلة الضمير (1) في لأنه يعود إلى الوضوء أو التطهير الذي دل عليه قوله توضأ به وقوله سبب أراد به الشرط فإن الوضوء شرط للصلاة لا سبب لها فإن الشرط ما يعدم الحكم لعدمه والسبب ما توصل به إلى الحكم فتساهل المصنف بإطلاق السبب على الشرط واحترز به عن الشك في عدد الركعات والركوع والسجود وغير ذلك من أجزاء الصلاة وقوله من أسباب الصلاة أي شروطها وقد صرح بما ذكرناه في باب طهارة البدن فيما إذا اشتبه ثوبان فقال تحرى فيهما لأنه شرط من شروط الصلاة وفيه احتراز من الزكاة فإنها شرط ولكن ليست شرطا في الصلاة بل في حل الحيوان ولا يدخلها الاجتهاد فيما إذا اشتبهت ميتة بمذكاة وقوله يمكن التوصل إليه بالاستدلال

الصفحة السابقة الصفحة التالية