شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص185

دار الفكر

قلنا لا يجتهد فما الذى يضع فيه وجهان: قال أبو علي الطبري يتوضأ به لأن الأصل فيه الطهارة فلا يزال اليقين بالشك: وقال القاضي أبو حامد يتيمم ولا يتوضأ لأن حكم الأصل زال بالاشتباه بدليل أنه منع من استعماله من غير تحر فوجب التيمم)

* (الشرح) حاصل ما ذكره ثلاثة أوجه

* أصحها عند أكثر الأصحاب لا يتحرى في الباقي بل يتيمم ويصلي ولا يعيد لأنه ممنوع من استعماله غير قادر على الاجتهاد فسقط فرضه بالتيمم: والثاني يتوضأ به بلا اجتهاد: والثالث يجتهد فإن ظهر له نجاسته تركه وبتيمم: وإن ظن طهارته توضأ به ولا إعادة على التقديرين ودليل الأوجه مذكور في الكتاب: وممن صحح الأول المصنف ولو قلبه صاحبه فهو كما لو انقلب ففيه الأوجه: صرح به الشيخ أبو حامد والمحاملي والغزالي وغيرهم: وأما قول المصنف لا يزال حكم اليقين بالشك فهي عبارة مشهورة للفقهاء قد أكثر المصنف وغيره منها وأنكرها بعض أهل الأصول على الفقهاء وقال الشك إذا طرأ لم يبق هناك يقين لأن اليقين الاعتقاد الجازم والشاك متردد: وهذا الإنكار فاسد لأن مرادهم أن حكم اليقين لا يزال بالشك لا أن اليقين نفسه يبقى مع الشك فإن ذلك محال لا يقوله أحد: ودليل هذه القاعدة وهي كون حكم اليقين لا يزال بالشك الحديث الذي ذكرناه في أول الباب والله أعلم

* وأبو علي الطبري والقاضي أبو حامد تقدم بيانهما * قال المصنف رحمه الله

* (وإن اجتهد فيهما فلم يغلب على ظنه شئ اراقهما أوصب أحدهما في الآخر وتيمم: فإن تيمم وصلى قبل الإراقة: أو الصب أعاد الصلاة لأنه تيمم ومعه ماء طاهر بيقين) (الشرح) إذا اجتهد فلم يظهر له شئ فليرقهما أو يخلطهما ثم يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه بلا خلاف: بخلاف ما لو أراق ماء تيقن طهارته في الوقت لغير عذر وتيمم فإنه يعيد الصلاة على وجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية