شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص194

دار الفكر

ويتوضأ من إناء فيه ماء قليل قد غاب عنه واحتمل ولوغ كلب فيه أو نجاسة أخرى وكذا لو كان بحضرة نهر وشبهه من المياه الكثيرة جاز الوضوء من الإناء الممكن نجاسته وهذا لا خلاف فيه والله أعلم

* (فرع)

قال أصحابنا يتخرج على هذين الوجهين مسائل والعبارة الجامعة لها أنه هل يجوز الاجتهاد مع القدرة على اليقين: وانها لو اشتبه ماءان مستعمل ومطلق وهي المسألة التي ذكرها

المصنف بعد هذا فإن قلنا يلزم الاخذ باليقين توضأ بهما وإلا اجتهد: الثانية اشتبه ثوبان ومعه ثالث طاهر يقين أو معه ماء يمكنه غسل أحدهما به فان أوجبنا اليقين لم بجتهد بل يصلي في الثالث أو يغسل وإن لم نوجب اليقين اجتهد: الثالثة معه مزادتان في كل واحدة قلة وإحداهما نجسة واشتبهت فإن أوجبنا اليقين وجب خلطهما وإلا اجتهد: الرابعة اشتبه لبن طاهر ولبن متنجس ومعه لبن ثالث من ذلك الجنس يتيقن طهارته قال الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع وأبو علي البندنيجي في جواز التحري هذان الوجهان قال المتولي لعل الشيخ أبا حامد أراد (1) إذا كان مضطرا يريد شرب اللبن حتى يجب عليه طلب الطاهر كما عليه في مسألة الماء طلب الطاهر للطهارة قال فأما في غير حال الاضطرار فلا يمنع من الاجتهاد بلا خلاف لأنه ليس عليه فرض حتى يمنعه على أحد الوجهين من الاجتهاد للقدرة على اليقين وإنما الغرض الآن المالية هذا كلام المتولي وذكر صاحب الشامل نحوه وأنكر على الشيخ أبي حامد فالصحيح جواز الاجتهاد (2) فيهما مطلقا من غير خلاف والله أعلم قال المصنف رحمه الله

* (وإن اشتبه ماء مطلق وماء مستعمل ففيه وجهان أحدهما لا يتحرى لأنه يقدر على إسقاط الفرض بيقين بأن يتوضأ بكل واحد منهما والثاني أنه يتحرى لأنه يجوز إسقاط الفرض بالطاهر مع القدرة على اليقين)

* (الشرح) هذان الوجهان مبينان على الوجهين السابقين في المسألة قبلها كما بيناه والصحيح

الصفحة السابقة الصفحة التالية