المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص197
دار الفكر
الجاري على قاعدة المذهب وعلى الأصول والنص يتأول على من ظن طهارته بعلامة أو على غير ذلك والله أعلم وقول المصنف لم يكن له دلالة هو بفتح الدال وكسرها لغتان مشهورتان ويقال دلولة بضم الدال حكاها الجوهري وهي العلامة * قال المصنف رحمه الله
* (وإن اشتبه ذلك على رجلين فأدى اجتهاد أحدهما إلى طهارة أحدهما واجتهاد الآخر إلى طهارة الآخر توضأ كل واحد منهما بما أداه إليه اجتهاده ولم يأتم أحدهما بالآخر لانه يعتقد أن صلاة إمامه باطلة) (الشرح) هذا الذي ذكره متفق عليه كما ذكره إلا أن أصحابنا حكوا عن أبي ثور رحمه الله أنه يجوز أن يأتم أحدهما بالآخر ولا شك في ضعف مذهبه فإن صلاة المأموم حينئذ باطلة قطعا إما لعدم طهارته وإما لعدم طهارة إمامه مع علمه بالحال ومثل هذه المسألة إذا اختلف اجتهاد رجلين في القبلة أو خرج من أحدهما حدث وتناكراه ففي كل هذه الصور تصح صلاة كل واحد اعتبارا باعتقاده ولا يصح اقتداؤه بالآخر والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإن كثرت الأواني وكثر المجتهدون فأدى اجتهاد كل واحد منهم إلى طهارة إناء وتوضأ به وتقدم أحدهم وصلى بالباقين الصبح وتقدم آخر وصلى بهم الظهر وتقدم آخر وصلى بهم العصر فكل من صلى خلف إمام يجوز أن يكن طاهرا فصلاته خلفه صحيحة وكل من صلى خلف إمام يعتقد أنه نجس فصلاته خلفه باطلة) (الشرح) هذه المسألة كثيرة الفروع مختلف في أصلها وقد ذكرها المصنف مختصرة جدا فنذكر صورة الكتاب مع التنبيه على قاعدة المذهب ثم فروعها إن شاء الله تعالى: فصورة الكتاب أن
يكون هناك ثلاثة من الأواني طاهر ان ونجس واشتبهت فاجتهد فيها ثلاثة رجال فأدى اجتهاد كل واحد إلى طهارة إناء فاستعمله ثم صلى أحدهم بصاحبيه الصبح ثم آخر بصاحبيه الظهر ثم الاخر بصاحبيه العصر وكلهم
#
