شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص204

دار الفكر

بنسوة فإن كن غير محصورات كنسوة بلد كبير فله أن ينكح واحدة منهن بلا خلاف ولا يفتقر إلى اجتهاد كما لو غصبت شاة وذبحت في بلد لا يحرم اللحم بسببها لا نغمارها في غيرها وإن كن محصورات كقرية صغيرة فوجهان الصحيح لا يجوز نكاح واحدة منهن ولو اجتهد: والثاني يجوز سواء اجتهد أم لا وهذان الوجهان حكاهما الإمام وغيره في كتاب النكاح: الثالثة إن اختلطت ميتة بمذكيات بلد أو إناء بول بأواني بلد فله أكل بعض المذكيات والوضوء ببعض الأواني وهذا لا خلاف فيه وإلى أي حد ينتهي فيه وجهان حكاهما صاحب البحر أحدهما إلى أن يبقى واحد كما لو حلف لا يأكل تمرة فاختلطت بتمر كثير فإنه يأكل الجميع الاتمرة ولا يحنث:

والثاني يجوز إلى أن يبقى قدر لو كان الاختلاط به ابتداء منع الجواز ولم يرجح واحدا من الوجهين والمختار الأول وقد جزم صاحب التتمة بمثله فيما لو خفي عليه موضع النجاسة من أرض ونحوها وسنوضح المسألة في باب طهارة البدن إن شاء الله تعالى: الرابعة حكى صاحب البحر عن القاضي حسين أنه قال لو كان له دنان في أحدهما دبس وفي الآخر خل واغترف منهما في إناء واحد ثم رأى في الإناء فأرة ميتة لا يعلم من أيهما هي تحرى في الدنين فإذا أدى اجتهاده إلى طهارة أحدهما ونجاسة الآخر فإن كان اغترف بمغرفتين فالذي أدى اجتهاده إلى طهارته طاهر والآخر نجس وإن كان بمغرفة واحدة فإن ظهر بالاجتهاد أن الفأرة كانت في الثاني فالاول باق على طهارته وإن ظهر أنها كانت في الأول فهما نجسان: الخامسة إذا اشتبه الماءان فتوضأ بأحدهما من غير اجتهاد وقلنا بالمذهب إنه لا يجوز من غير اجتهاد فبان أن الذي توضأ به طاهر فقد حكى الشاشي في كتابيه المستظهري ثم المعتمد أنه لا يصح وضوءه في اختيار الشيخ أبي اسحق المصنف لأنه متلاعب فهو كالمصلي إلى جهة بغير اجتهاد فإنه لا تصح صلاته بالاتفاق وإن وافق القبلة وكذا من صلى شاكا في دخول الوقت بلا اجتهاد فوافقه لا تصح صلاته قال واختيار ابن الصباغ أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية